Category 1

Home » » هل يُنفذ السيسي حكم الإعدام على مرسي وقيادات الإخوان؟

مرسى يرتدى بدلة الاعدام   ظهور الرئيس السابق محمد مرسي لأول مرة في قفص الاتهام بالبدلة الحمراء بعد إصدار حكم بالإعدام عليه في قضية “...

هل يُنفذ السيسي حكم الإعدام على مرسي وقيادات الإخوان؟

كتبت بواسطه المايسترو فى الأربعاء، 23 سبتمبر 2015 | 1:50 ص

هل يُنفذ السيسي حكم الإعدام على مرسي وقيادات الإخوان؟
مرسى يرتدى بدلة الاعدام

  ظهور الرئيس السابق محمد مرسي لأول مرة في قفص الاتهام بالبدلة الحمراء بعد إصدار حكم بالإعدام عليه في قضية “الهروب واقتحام السجون” خلال ثورة 25 يناير بجانب قضايا أخرى تم الحكم فيه عليه بالسجن، وقضايا لم يتم الحكم فيها إلى الآن في الوقت الذي حكم فيه بالإعدام أيضًا على بعض من قيادات الإخوان في قضايا أخرى بجانب “قضية الهروب واقتحام السجون” ومن أمثال الذين حكموا عليهم بالإعدام مرشد الإخوان محمد بديع، ونائبه خيرت الشاطر، وعصام العريان وغيرهم، وقد أثارت أحكام الإعدام على مرسي وقيادات الإخوان العديد من التساؤلات حول هل بالفعل سيطبق السيسي الحكم بالإعدام عليهم وسيقضي على جماعة الإخوان لفترة مؤقتة مثلما فعل الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر في عهده، أم هناك أسباب أخرى ستمنع السيسي من تنفيذ الحكم؟ في هذا التقرير عرض لهذه التساؤلات وتوضيح الأسباب التي تجعل السيسي قد يمتنع عن تطبيق حكم الإعدام، وأسباب قد تجعل السيسي لا يتردد في تنفيذ حكم الإعدام. وهو عرض للتحليلات دون اتخاذ موقف ما.

أسباب تمنع السيسي من تنفيذ حكم الإعدام


1- حرب أهلية ومحاولات لاستخدام العنف من قبل بعض المتطرفين في الجماعة


حرب أهلية ومحاولات لاستخدام العنف من قبل بعض المتطرفين في الجماعة
صوره ارشيفيه
في حالة تنفيذ السيسي لحكم الإعدام على مرسي، وبعض من قيادات الإخوان الذين حكم عليهم أيضًا بالإعدام من المحتمل أن يلجأ الإخوان للعنف، وحمل السلاح من أجل القضاء على نظام السيسي. خاصة أن هذه الأحكام تعتبر بمثابة القضاء على جماعة الإخوان في مصر، لذلك هناك آراء ترى أن السيسي لن ينفذ حكم الإعدام، وسيلجأ إلى تخفيف الحكم من الإعدام إلى المؤبد أو يتم إعادة المحاكمة من جديد، وهنا يلجأ السيسي إلى الاتجاه السلمي، ويستخدم نفس الإستراتيجية التي اتجه إليها السادات ومبارك في التعامل مع الإخوان، إذ قام السادات بالسماح للإخوان بأن يمارسوا أنشطتهم في عهده على الرغم من أنها كانت جماعة غير معترف بها رسميًّا، وقام مبارك بالسماح للذين ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين بالترشح للبرلمان ولكن بشكل غير رسمي، وكان هذا حلًّا وسطًا لمشاركة الإخوان في الحياة السياسية، ولكن إذا قام السيسي بتنفيذ حكم الإعدام على مرسي وبعض من قيادات الإخوان فإنه يريد بذلك أن تتجه الجماعة إلى استخدام العنف وحدوث حرب أهلية في مصر مثل التي حدثت في الجزائر بين الإسلاميين والنظام العسكري وتسببت في مقتل أكثر من 100 ألف شخص.

2- محاولة للتعجيل بالمصالحة

محاولة للتعجيل بالمصالحة
صوره ارشيفيه

أحكام الإعدام التي أصدرها القضاء على مرسي وقيادات الإخوان، هي من أجل التعجيل بالمصالحة خاصة أن القضاء أصبح هدفه الوحيد تحت قيادة السيسي، هي حماية النظام بجانب الجيش والشرطة وليس حماية المواطنين وتطبيق العدالة والقانون كما هو معروف، وفي تعليق للناشطة “أهداف سويف” قالت:

    «أسوأ المجرمين المسؤولين عن غياب العدالة في مصر، عن غياب المجتمع المدني وغياب كل شيء يجعل الحياة صالحة في مصر هم القضاة».


وفي نفس الوقت تأتي فكرة المصالحة هذه بعد تغير موقف بعض الدول العربية وأبرزها “السعودية” من النظام الحالي في مصر، مما يجعل السيسي يفكر جيدًا قبل تنفيذ أحكام الإعدام خاصة أنه من الممكن أن تحدث ردود فعل غير متوقعة، من بعض الدول العربية في حالة تطبيق أحكام الإعدام على “رموز من الجماعة”، لذلك من الممكن أن يلجأ السيسي إلى محاولة لعقد مصالحة وذلك بعد ظهور بوادر لهذه المصالحات منها “رسالة يوسف ندا” عضو جماعة الإخوان السابق و”بيانات الإخوان التي تؤكد على السلمية” بجانب عرض زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي للوساطة من أجل المصالحة وطلب من السعودية عرض هذه المصالحة على مصر ولكن تم رفضها ومصالحة “الملك سلمان بن عبد العزيز” ولي عهد السعودية بين النظام الحالي في مصر وجماعة الإخوان. في الوقت نفسه تحدث السيسي خلال “إفطار الأسرة المصرية بفندق الماسة في مدينة نصر عن موافقته أن يعيشوا الإخوان معًا في أمان هل معنى هذا أن السيسي يريد عقد مصالحة مع الإخوان أم لا، خاصة أنه يوافق على قبولهم للعيش معًا في مكان واحد بشرط عدم استخدام العنف؟ ومن المعروف أنه في حالة حدوث المصالحة من الممكن أن تتغير الأحكام من الإعدام أو المؤبد إلى عفو رئاسي خاصة أن الدستور يعطي للرئيس الحق في ذلك من أجل مصلحة البلاد.

وعلى الجانب الآخر، هناك آراء ترى أن وجود المصالحة في هذا التوقيت للضغط على الإخوان من أجل عقد تنازلات في حالة أصبح حكم الإعدام نهائيًّا على مرسي وبعض من قيادات الإخوان، خاصة أن جماعة الإخوان تمر بأزمات وانقسامات كثيرة داخل الجماعة لم تحدث منذ إنشائها لذلك ينتظر النظام الحالي في مصر إلى أين ستصل هذه الانقسامات، وبعد ذلك يقوم بإجراء المصالحة، ولكن هناك من يرى أن هناك مفاوضات تحدث بالفعل بين الإخوان والنظام الحالي بشكل غير معلن، خاصة بعد الإفراج عن عدد من بعض القيادات الوسطى في الجماعة، ومن الممكن أن تشهد الأيام القادمة حوارًا بين الجماعة والنظام الحالي من بعض الشخصيات الوطنية. وفي نفس الوقت هناك قلق داخل الجماعة من حدوث مصالحة خاصة أن هناك قسمين داخل الجماعة: قسم يرى أن السلمية هي الحل، والقسم الثاني يرى أن العنف، وحمل السلاح هو الحل. بجانب أن هذه المصالحة ستحتوي على شروط لتحديدظهور الإخوان على الساحة السياسية، فهل ستقبل الجماعة بهذه الشروط أم لا؟

3- السيسي لن يصبح حليفًا للغرب

صوره ارشيفيه

يأتي هذا بعد توجيه صحيفة “دي فيلت” انتقادات حادة للسيسي بسبب أحكام القضاء التي تصدر بطريقة غير طبيعية، خاصة بعد صدور حكم الإعدام على مرسي وقيادات الإخوان، وأشارت بأن “السيسي لا يصلح أن يكون شريكًا للغرب” ويجب على ألمانيا “أن تعيد التفكير في شراكتها الإستراتيجية” وأشارت بأن مصر لا يوجد فيها استقلال للقضاء بسبب صدور أحكام الإعدام على مرسي والجماعة لأجل حسابات سياسية ليس أكثر، وهذا دليل واضح أن سياسة السيسي غير قابلة للتفاوض، وترى أيضًا أن بعد عامين من “الانقلاب العسكري” في مصر أصبحت الأمور واضحة بأن الخوف من الحكم الاستبدادي الذي يتبعه السيسي سينتج عنه اليأس والاستسلام وسيؤدي ذلك إلى انقسام داخل مصر، خاصة أن مرسي والجماعة لديهم شعبية ودعم في المناطق الريفية في مصر.

وعلى الجانب الآخر، خصصت “صحيفة فاينانشال تايمز” مقالًا تتحدث فيها عن سبب انفتاح وحدوث حوار من جانب الغرب مع السيسي بعد مرور عامين على توليه لإدارة الأمور في مصر بعد قيامه “بالانقلاب العسكري” وأشارت بأن هناك انتقادات للسيسي بسبب نهجه “السلطوي” للحكم في مصر وانتهاكه لحقوق الإنسان، ومحاولته للتخلص من كل من يعارض بأي طريقة بدون رحمة، وأبرز هؤلاء المعارضين هم الإخوان هذا بالإضافة إلى امتلاء السجون والمعتقلات بأعداد كبيرة من السجناء لم تشهدها مصر من قبل، وتعجبت الصحيفة بترحيب الغرب بالسيسي، خاصة بعد زيارته الأخيرة لبرلين ومن المحتمل أيضًا أن يكون هناك زيارة للسيسي مع رئيس وزراء بريطانيا “ديفيد كاميرون” في خلال هذا العام، وحذرت الصحيفة بأنه يجب على الزعماء الغرب التفكير جيدًا قبل الاقتراب من السيسي لأن:

    نظام الحكم الحالي في مصر يعتمد على حكم فرد واحد بصورة لم تشهدها مصر على مدار القرن الماضي، ولا حتى أيام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر. فاينانشال تايمز


وأشارت بأن السيسي لم يصل للحكم بقوة السلاح فقط لكن بسبب ارتكاب الإخوان لأخطاء في خلال توليهم لحكم مصر.

4- الخوف من أن يتحول مرسي إلى أسطورة

الخوف من أن يتحول مرسي إلى أسطورة
صوره ارشيفيه

من أكثر الأشياء التي تجعل السيسي لا يفكر في إعدام مرسي بشكل خاص هو تحويل مرسي إلى أسطورة مثلما فعل قبل ذلك جمال عبد الناصر، عندما قام بإعدام سيد قطب وقام بتحويله من كاتب إسلامي غير معروف إلى رمز وشهيد لكل أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، ولبعض من طوائف الشعب التي ترى أن ما حدث لقطب كان ظلمًا كبيرًا. هذا بجانب الخوف من تحرك الشعب للشارع مرة أخرى من أجل التخلص من النظام العسكري الظالم نتيجة للظلم الذي يحدث على كافة الطوائف من الشعب بدون أي سبب، من أبرز مظاهر الظلم الاعتقالات وحالات الإعدام وما يحدث من جانب الشرطة، لذلك سيفكر السيسي والمجلس العسكري كثيرًا قبل تنفيذ حكم الإعدام على مرسي وقيادات الإخوان حتى لايرتكب خطأ من الممكن أن يؤدي إلى فقدان حياته ومنصبه.

أسباب تجعل السيسي يقوم بتنفيذ حكم الإعدام


1- انتقام السيسي وإثبات شرعية 30 يونيو

انتقام السيسي وإثبات شرعية 30 يونيو
صوره ارشيفيه

السيسي – ربما- يريد أن يُنفذ حكم الإعدام على مرسي، وبعض من قيادات الإخوان الذين حكم عليهم بالإعدام من أجل أن ينهي، ويتخلص من “شرعية” محمد مرسي التي جاء بها كأول رئيس منتخب بعد 25 يناير، وهذا واضح من خلال سيطرة السيسي على أهم المؤسسات الموجودة في الدولة مثل الإعلام والقضاء والداخلية والأزهر والجيش الذي هو فرد منه، وبذلك يكون السيسي قد استولى على أهم مقاليد الحكم في البلاد، ولكن يبقى شيء واحد وهو التخلص من مرسي من أجل إثبات شرعية 30 يونيو وشرعيته في حكم مصر، هذا بجانب أن السيسي يريد أن يكسب الرهان بعدم عودة مرسي مرة أخرى إلى تولي الحكم في مصر. وفي تعليق لصحيفة لوموند الفرنسي على إعدام مرسي والإخوان في مصر أشارت بأن اللون الأحمر أصبح اللون الرئيسي في ملابس الإخوان إشارة لأحكام الإعدام على جماعة الإخوان، هذا بجانب وصف القضاء المصري بأنه يُنفذ تعليمات الجنرال السيسي منذ تولى الحكم في 2014، وترى الصحيفة بأن السيسي يريد أن يفعل مثلما فعل عبد الناصر عندما قام بتطبيق بعض أحكام الإعدام عليهم من أجل التخلص منهم ومن معارضتهم له، لكنه فشل في القضاء عليهم نهائيًّا.

2- إنهاء «مشروع الإسلام السياسي» في مصر

إنهاء «مشروع الإسلام السياسي» في مصر
صوره ارشيفيه

بعد قيام ثورة 25 يناير وظهور الإخوان على الساحة السياسية مرة أخرى بدأ الحلم بتحقيق ما أسموه “مشروع الإسلام السياسي” في مصر يبدأ مرة أخرى من جديدة، وكان تولي محمد مرسي منصب أول رئيس منتخب للحكم في مصر من جماعة الإخوان المسلمين شيئًا لم يتوقعه الإخوان، حيث إن هذا الحلم بدأ يتحقق فعليًّا على أرض الواقع، ولكن سرعان ما انتهى هذه الحلم بعد حدوث 30 يونيو وبعد مرور عام على تولي مرسي الحكم، وبعد ذلك بيان 3 يوليو من قبل السيسي من أجل التحرر من الإخوان، ثم القبض على مرسي وحدوث مجزرة رابعة والنهضة وقتل الكثير من الأشخاص بدون ذنب، وتوالت حملات القبض بعد ذلك على قيادات الإخوان إلى أن جاءت النهاية بإصدار أحكام إعدام على بعض من هذه القيادات مثل الشاطر وبديع والبلتاجي، وعلى رأسهم كان مرسي. من أجل ذلك يريد السيسي أن يسارع بتنفيذ أحكام الإعدام من أجل القضاء على حلم “مشروع الإسلام السياسي” الذي كان يحلم الإخوان به في مصر، والقضاء على حلم استرداد الإخوان للسلطة، ولكن تقع هنا مشكلة في حالة تنفيذ حكم الإعدام سيعمل السيسي على زيادة نشاط الجماعة أكثر خاصة أنه لم يقبض على كل أعضاءالجماعة لأن منهم الهاربين في الخارج أو الذين تنازلوا عن الجنسية المصرية وفي هذه الحالة تنفيذ حكم الإعدام سيكون أكبر خطأ يقع فيه السيسي.

3- القضاء على ثورة 25يناير

القضاء على ثورة 25يناير
صوره ارشيفيه

بعد قيام ثورة 25 يناير والتخلص من دولة الفساد في عهد مبارك ومحاولة التطلع لقيام دولة مدنية في مصر، وأن يصبح الرئيس من خارج الجيش كان هذا حلم ولكنه تحقق على أرض الواقع وأصبح الرئيس مدني بصبغة “إخوانية” ولكن لم يستمر هذا كثيرًا وسرعان ما عاد الحكم مرة أخرى إلى الجيش، وكانت هذه هي بوادر القضاء على كل من قاموا بثورة 25 يناير ليس على الإخوان الذين وصلوا إلى الحكم، وإنما على كل السياسيين والنشطاء وعلى كل من يعارض الحكم العسكري أو 30 يونيو، والسجون المصرية تشهد على ذلك مثال ذلك سجن الناشط السياسي علاء عبد الفتاح وأحمد ماهر مؤسس حركة 6 أبريل ومحمد عادل المتحدث الإعلامى باسم الحركة والمحامية والناشطة ماهينور المصري وغيرهم، وبسبب ذلك سيطبق السيسي حكم الإعدام على مرسي والإخوان لإلغاء ثورة يناير من التاريخ ووضع 30 يونيو التي قام هو بها بدًلا منها، وعاد بالحكم العسكري مرة أخرى إلى مصر.

4- إثبات جماعة الإخوان جماعة إرهابية

إثبات جماعة الإخوان جماعة إرهابية
صوره ارشيفيه

في حالة تنفيذ حكم الإعدام على مرسي والجماعة هذا سيؤكد أن السيسي كان يريد حماية الشعب المصري لأنه بتنفيذه للحكم يثبت أن كل ما حدث منذ انقلاب يونيو من تفجيرات وقتل للشرطة والجيش، هو من فعل جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، ورئيسهم مرسي ومن أجل إغلاق هذه الصفحة نهائيًّا سيقوم السيسي بتنفيذ أحكام الإعدام عليهم، يأتي ذلك في الوقت الذي يحدث في مصر إلغاء لبعض الأحكام على الرغم من وجود الأدلة الكافية فيها، ولكن هذا يؤكد على سيطرة السيسي التامة على القضاء في مصر.

في حالة تنفيذ السيسي لأحكام الإعدام هل يكتب السيسي بذلك النهاية لحكمه؟ وهل سيتحمل قطيعة الغرب والهجوم الذي سيحدث حوله من كل الاتجاهات أم سيلجأ السيسي لحلول أخرى لمنع حدوث كل هذه الأشياء في حالة تنفيذ أحكام الإعدام؟
شاركها

عن المايسترو

0 التعليقات :

إرسال تعليق